الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
421
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وغيرهما من التفاصيل حتّى عدوا عشرة أقوال . على كل حال ليست المسألة مع هذا الاختلاف مما يتم بالاجماع بل لا بدّ من عطف عنان الكلام إلى ما يستفاد من الأدلة والآثار غير الاجماع فنقول بعونه تعالى . يستدلّ على النجاسة بوجوه : الوجه الأول : ما يدل على نجاسة ماء القليل بملاقات النجاسة واعلم أنه تارة يستدل في هذا المقام بمفهوم الأخبار الواردة الدالة على أن الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجّسه شيء فكما عرفت في مبحث الماء الراكد إذا يمكن الإشكال فيه بعدم عموم المفهوم وانّ نقيض السابة الكليّة يكون موجبة جزئية فلا يستفاد منها الا ان ماء القليل ينجس بالملاقات في الجملة ولهذا صار الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وبعض من تأخر عنه إلى بيان كون العموم للمفهوم . فيمكن للخصم دعوى عدم العموم للمفهوم ولكن كما قدمنا في محله ليس الدليل على نجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة مجرد مفهوم هذه الطائفة من الاخبار بل يستفاد ذلك من بعض الأخبار الآخر قدّمنا ذكره . والبحث هنا بعد المفروغية عن نجاسة الماء القليل بملاقات النجس كما هو مورد اعتراف القائلين بالطهارة وبعد دلالة بعض العمومات أوّلا الاطلاقات على ذلك وان الماء القليل ينجس بالملاقات فالغسالة الخارجيّة من الخبث ماء قليل لاقى النجس فهو ينجس بملاقات النجس ولا يكون فرق بين الوارد على النجس أو العكس لأنه بناء على هذا العموم لكل فرد منه يكون له حكم العام بحكم اصالة العموم ويتبعه لكل فرد اطلاق الاحوالى في جميع حالاته فهذا الفرد من الماء القليل فرد للعام وإذا شككنا في أن هذا الحكم له في بعض حالاته مثل خصوص حال